ابن سعد
203
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة أعتقت ولها زوج فخيرها رسول الله . ص . أن تقر عنده أو تفارقه . وإن بريرة تصدق عليها بلحم فقصبوه فقدموا إلى رسول الله طعاما بأدم غير اللحم فقال : ، ألم أر عندكم لحما ؟ ، قالوا : يا رسول الله إنما هو لحم تصدق به على بريرة . [ فقال رسول الله . ص : ، هو صدقة على بريرة وهدية لنا ] ، . وإن بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة : إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبة واحدة . فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا : ولنا ولاؤك . فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت : إنهم يقولون لنا ولاؤها . [ فقال رسول الله . ص : ، اشتريها ولا يضرك ما قالوا فإنما الولاء لمن أعتق ] ، . أخبرنا هوذة بن خليفة . حدثنا عوف عن محمد قال : قضى في بريرة ثلاث قضايا إحداهن أن عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله . ص . أن الولاء لمن أعطى الثمن . وأخرى أنه كان لها زوج وهي مملوكة فخيرها رسول الله حين أعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه . قال محمد : والثالثة لا أدري ما هي . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت : [ كان في بريرة ثلاث سنن : أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها : لا نبيعها حتى نشترط ولاءها . فبلغ ذلك النبي . ص . فقال : ، ما بال أناس يشترطون شروطا 259 / 8 ليست في كتاب الله ولا في سنة نبيه فهو باطل الولاء لمن أعتق ، . قال : فلما أعتقت قال لها رسول الله . ص : ، اختاري ، . قال : وكان لها زوج . قالت : وتصدق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله : ، هو لها صدقة وهو لنا منها هدية ] ، . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن [ قتادة أن نبي الله . ص . قضى في بريرة أربع قضيات . أولهن أن عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلا أن يشترطوا ولاءها . فبلغ ذلك النبي . ص . فقال : ، ما بال أقوام يشترطون الولاء ؟ إنما الولاء لمن أعتق ، . وخيرها فاختارت نفسها . وتعتد عدة الحرة . ثم دخل النبي . ص . على عائشة فوجد عندها لحما فقال : ، من أين هذا ؟ ، فقالت : بعثت به إلينا بريرة من شاة تصدق بها عليها . فقال النبي . ص : ، هو لها صدقة وهو لنا منها هدية ] ، .